Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة

دعم المقررات

منوعات

عناوين الدعم

مكون السيرة
[ مكون السيرة ]

·قالوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
·نسب النبي صلى الله عليه وسلم
·الطفولة والصبـا
·الزواج والرجولة
·الوحي والنبوة
·أهمية دراسة السيرة النبوية ومعرفتها
·أهم مزايا السيرة النبوية
·مصادر السيرة النبوية

  
شــــروط صحة الإجماع
أرسلت في 16-10-1426 هـ
المكون:مكون أصول الفقه


شــــروط صحة الإجماع:

 

لا بد لصحة الإجماع من شرائط معينة، بحيث إذا فات واحد منها اعتبر إجماعا باطلا لا حجة فيه مطلقا، وهذه الشروط منها ما هو محل اتفاق ومنها ما هو محل اختلاف بين الفقهاء، وهي:

1- انقراض عصر المجمعين: أي إن الإجماع لا يعتبر حجة إلا إذا انقرض عصر المجتهدين الذين أجمعوا على حكم المسألة، فما دام واحد منهم حيا لم يعتبر هذا الإجماع حجة.

وقد ذهب إلى اشتراط هذا الشرط أحمد بن حنبل وبعض أصحاب الشافعي، واحتجوا بأن رجوع بعض المجتهدين محتمل ما داموا أحياء، فينتقض الإجماع بذلك،  فإذا ماتوا انقطع هذا الاحتمال وثبت الإجماع.

وذهب جمهور الفقهاء وفيهم الحنفية وبعض الشافعية إلى أن انقراض العصر ليس بشرط، واحتجوا بأن الإجماع إنما هو في اللغة الاتفاق لا غير، وقد حصل، فلا يحتاج إلى غيره معه، وردوا على أصحاب الرأي الأول بأننا لا نجيز للمجمعين الرجوع عن رأيهم بعد ما تم الإجماع منهم، وذلك لأن الرجوع إما أن يكون من الجميع فيكونون بذلك أجمعوا على نقيض إجماعهم الأول، فنكون بذلك أمام إجماعين: أحدهما باطل لا محالة، وهذا محال، لأن الإجماع دليل قطعي لا احتمال فيه للنقيض،  وإما أن يكون الرجوع من واحد منهم فقط، وهذا محال أيضا، لأنه بذلك يخالف إجماع المؤمنين الذي هو حجة ملزمة للجميــع.

وبذلك يسلم للجمهور مذهبهم في عدم اشتراط انقراض العصر.

 

2- أن لا يكون على مسألة جرى فيها اختلاف بين الفقهاء في زمن الصحابة،  فلو اختلف الصحابة في مسألة بينهم ولم يتفقوا فيها على حكم،  امتنع على من بعدهم أن يجمعوا فيها على رأي.

وقد ذهب إلى اعتبار هذا الشرط في صحة الإجماع أحمد بن حنبل،  وأكثر الشافعية، وبعض أهل الحديث.

وذهب الحنفية وبعض الشافعية إلى أنه لا عبرة بهذا الشرط مطلقا،  ولا مانع عندهم من أن يجتمع التابعون على رأي خالف فيه بعض الصحابة y.

 

استدل أصحاب القول الأول بأدلة منهــا:

أ- إن اختلاف الصحابة لا شك ناتج عن دليل، وهذا يعني أن لكل منهم دليل على ما ذهب إليه، فكان إجماع من بعدهم تأييد لأحد الرأيين خلافا للرأي الثاني المبتني على الدليل، والإجماع في معارضة الدليل باطل.

ب- في تصحيح هذا الإجماع تضليل بعض الصحابة،  إذ الإجماع حجة قطعية،  فمن خالفه اعتبر ضالا، ومحال تضليل الصحابة بعد ما شهد لهم الرسول e بالخيرية في أكثر من حديث شريف.

 

واستدل أصحاب القول الثاني بأدلة منها:

أن الأصل في الإجماع اتفاق أهل العصر، وقد فعلوا، فلا داعي إلى اشتراط شيء آخر.

لا يعني قبول الإجماع هنا معارضة الدليل الأول المخالف، لأن هذا الإجماع كان مبطلا للدليل ومثبتا أنه ليس دليلا، فلم يبق في معارضة الدليل، كما إذا أنزل الله تعالى نصا بعد العمل بالقياس، فإنه مبطل لحكم القياس،  وعلى ذلك لم يبق مبرر لتضليل الصحابة، لأنهم كانوا يتبعون دليلا ثم ألغي اعتبار ذلك الدليل.

 

3 -  قيام دليل يصلح للحكم: أو استناد الإجماع إلى دليل يصلح للحكم المجمع عليه، فقد ذهب جمهور الأصوليين إلى أن الإجماع لا يجوز انعقاده إلا إذا كان هناك دليل يدل على الحكم الذي يثبته الإجماع، ولم يشذ عن ذلك إلا قلة من الناس الذين رأوا أن الإجماع جائز ولو لم يكن هنالك دليل للحكم إلا الإلهام والتسديد.

 

وقد استدل الجمهور لهذا الشرط بأدلة منها:

أن الإجماع اجتهاد، بل هو مجموع اجتهاد المجتهدين، والاجتهاد معناه بذل الجهد في استخراج الحكم من دليله، فكان الإجماع كذلك، إذ ليس التشريع بدون دليل اجتهادا، بل تحكما، وهو ممنوع شرعا.

إن إجماع الأمة جميعها دون خلاف واحد فيها دليل على وجود الدليل، لأن العقل يحيل عادة اجتماع آراء المجتهدين جميعا دون خلاف واحد منهم من غير دليل يستند إليه هذا الإجماع، وذلك اعتمادا على تعدد المشارب والاتجاهات الفكرية، وطرق الاستنباط، فكان قيام الدليل واستناد الإجماع إليه ضرورة عقلية.

ولكن قد يقول قائل: إذا كان الإجماع محتاجا إلى دليل فلماذا لا نجعل هذا الدليل هو المستند في الحكم دون الإجماع، ثم ما هي فائدة الإجماع مع قيام الدليل؟

والجواب على ذلك أن كثيرا من الأدلة التفصيلية في الشريعة الإسلامية ظنية في دلالتها وثبوتها معا، ومنها ما هو قطعي الثبوت ظني الدلالة، أو ظني الثبوت قطعي الدلالة، وقليل منها قطعي الثبوت والدلالة معا، فإن كان الإجماع مستندا إلى دليل قطعي الثبوت والدلالة، فالاعتراض صحيح، لأن الإجماع لم يفده شيئا، ولكن إذا كان الدليل ظني الثبوت، أو ظني الدلالة، أو ظني الثبوت والدلالة معا، فإن الإجماع في هذه الحال يرفعه من مرتبة الظن إلى مرتبة القطع، لأن الإجماع دليل قطعي من أدلة الأحكام، فكان محتاجا إليه لذلك، لا سيما أن أكثر الأدلة في الشريعة الإسلامية –كما تقدم- من هذا النوع.

ج- أن لا يكون هناك نص قاطع يعارض ما جاء به الإجماع، سواء من  القرآن الكريم أو السنة الشريفة، ولو كان هنالك نص قطعي يعارضه فالإجماع باطل، لأن الإجماع لا ينعقد في معارضة النصوص القطعية، إذ النصوص تأتي في المرتبة الأولى، والإجماع في المرتبة الثانية بعدها، ولذلك لا يصح في معارضتها، وكذلك لا ينعقد في معارضة إجماع سابق، لأن الإجماع حجة قطعية فلا تجوز مخالفته مطلقا،  فإذا ما أجمع المسلمون في عصر من العصور على حكم لم يجز عقد إجماع بعدهم على خلافهم، وكل اتفاق على خلاف إجماعهم الأول باطل.

 


 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.

شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768