Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة

دعم المقررات

منوعات

عناوين الدعم

مكون العقائد
[ مكون العقائد ]

·جدول يوضح مقارنة بين القرآن والتوراة والإنجيل
·الإسلام مقارنة باليهودية والنصرانية
·مقارنة بين القرآن والتوراة والإنجيل
·حفظ القرآن الكريم وسلامته من التحريف
·مفهوم العقيدة
·خصائص العقيدة الإسلامية
·أهمية العقيدة في حياة الإنسان
·مجالات الثبات في شريعة الإسلام
·حكمة الاختلاف بين الشرائع

  
حجية السنة الشريفة
أرسلت في 16-10-1426 هـ
المكون:مكون أصول الفقه


 

حجية السنة الشريفة 

 

السنة الشريفة دليل أصلي من أدلة التشريع الإسلامي، وقد ثبتت حجيتها بالقرآن والسنة والإجماع والعقل.

 

أما الكتاب:

فآيات كثيرة تدل على أن الله فرض علينا اتباع النبي  صلى الله عليه وسلم في كل ما يقوله ويفعله ويقره من الأعمال والتصرفات،  من ذلك قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)

وقوله تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) (النساء:80)

فإن في هاتين الآيتين الكريمتين أمر صريح وبيان واضح بأن طاعة الله وطاعة الرسول شيء واحد لا تقبل إحداهما إلا بالأخرى، وما طاعة الله إلا اتباع كتابه، وما طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا إتباع سنته، وقد أثبتنا حجية الكتاب قبل قليل، فلم يبق إلا اعتبار السنة الشريفة حجية بدلالة ذلك، ثم قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36)

وقوله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)

فإن في هاتين الآيتين إلزام من الله تعالى باتباع حكم النبي  صلى الله عليه وسلم ، وما الحكم إلا جزء من أقواله أو أفعاله صلى الله عليه وسلم ، وهو  من السنة الشريفة.

قوله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى)(النجم:3-4))

فيه دليل على أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من السنة الشريفة إنما هو وحي من عند الله تعالى، وما كان من عند الله واجب الاتباع، لأن الله هو المشرع. فلذلك كانت السنة الشريفة واجبة الاتباع، فإن قيل: إن كانت السنة الشريفة وحياً فما الفرق بينها وبين القرآن الكريم، أجيب بأن القرآن الكريم جاء عن طريق الوحي بلفظه ومعناه، أما السنة الشريفة فمعناها من الله تعالى، أما ألفاظها فمن النبي صلى الله عليه وسلم

فإن قيل: فما الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي، إذ الحديث القدسي معناه من الله تعالى ولفظه من النبي صلى الله عليه وسلم ، أجيب عنه أيضاً، بأن الحديث القدسي ألقي معناه في روع النبي صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي المباشر، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصرح بهذا المعنى أحيانا فيقول: (نفث في روعي ) أما الحديث النبوي فمعناه من الله تعالى عن طريق التسديد لا عن طريق الوحي المباشر، ومثل هذه الآيات الدالة على حجية السنة الشريفة كثير في القرآن الكريم.

 

وأما السنة الشريفة:

فأحاديث كثيرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير فيها بصراحة إلى أن طاعته واجبة، وأن أمره إنما هو من الله سبحانه وتعالى، منها:

1- قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: (تركت فيكم أمرين ما إن اعتصمتم بهما فلن تضلوا أبدا،  كتاب الله وسنة نبيه) رواه مالك في الموطأ

فإن في هذا القول النبوي الكريم تسوية بين  القرآن  الكريم  والسنة الشريفة في الحجية.

2- ما رواه المقداد بن معديكرب من قوله صلى الله عليه وسلم: (يوشك أحدكم أن يقول: هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه،  وما كان فيه من حرام حرمناه، ألا من بلغه عني حديث كذب به فقد كذب الله ورسوله والذي حدثه)، فإن هذا الحديث الشريف نص في الباب.

3- حديث معاذ بن جبل المتقدم في تعريف  السنة الشريفة التقريرية المتضمن معنى قوله: (أقضي بالقرآن ثم بالسنة ثم اجتهد رأيي)، حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحبه الله ورسوله، فإن في هذا إقراراً صريحاً بحجية  السنة  الشريفة  .

 

وأما الإجماع:

فهو ما ثبت لدينا بطريق لا شبهة فيه من أن الصحابة كانوا يلتزمون سنته صلى الله عليه وسلم وقضاءه في حياته،  ولا يخالفونه في شيء، ولا يطلبون منه دليلاً غير قوله وفتواه، والتزامهم بهذا المبدأ بعد وفاته، فإنهم كانوا إذا لم يجدوا في القرآن الكريم بغيتهم لجؤوا إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم يتساءلون فيما بينهم هل روي عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الحادثة شيء؟ هل قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الأمر بشيء؟ فإن وجدوا قضوا بما قضى به رسول الله  صلى الله عليه وسلم ، وإن لم يجدوا أعملوا عقولهم وقاسوا هذا الأمر على الأمور الأخرى المنصوص عليها في القرآن الكريم أو السنة الشريفة   وقد عُلم ذلك منهم دون معارضة أو منازعة ممن له رأي معتبر، فكان ذلك إجماعاً.

 

وأما المعقول:

فانه يتجلى في عدة أمور أهمها:

أ) كثير من الأحكام التي وردت في القرآن الكريم جاء مجملاً أو عاماً أو مطلقاً أو مشتركاً، وهذا كله يحتاج إلى بيان لمجمله ومشتركة، وتقييد لمطلقه، وتخصيص لعامه، إذا المعنى المراد منه لا يفهم إلا بذلك، والسنَّة هي التي تولت هذه المهمة، مهمة البيان بأمر الله تعالى حيث قال: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل:44)

فكانت السنة الشريفة محتجاً إليها لفهم الكتاب، وقد اعتبرنا الكتاب حجة واتباعه واجبا فيما مضى، وما كان محتاجاً إليه لفهم الكتاب الذي هو مصدر الأمر والنهي الواجب الاتباع فهو واجب، لأن القاعدة الأًصولية تقول:مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ب) إن الله تعالى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتبليغ القرآن الكريم وبيانه معاً، لأن التبليغ لا يتم إلا بالبيان والتبليغ كان بتلقين آيات القرآن، أما البيان فكان بالسنة المطهرة الموضحة له، وقد قامت الأدلة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الخطأ في التبليغ والبيان معاً والسهو فيهما، من مثل قوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:3-4)

وقوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)

وقوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى) (الأعلى:6)، وغيرها.

هذا ولا بد من الإشارة إلى أن بعض الناس ممن سفهوا عقولهم،  ذهبوا إلى أن السنة الشريفة ليست بحجَّة، واستندوا في دعواهم هذه إلى أمور حسبوها أدلة وما هي إلى أوهام وشكوك، ولذلك رأيت أن أصرف النظر عنها ولا أتعرض لذكرها،  سيما وهي موضحة ومشار إليها في كتب الأصول، ويستطيع الاطلاع عليها كل من أراد ذلك،  ثم إنها أتفه من أن تبحث أو يتعرض لها.


 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.

شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768