Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة

دعم المقررات

منوعات

عناوين الدعم

مكون الأحوال الشخصية
[ مكون الأحوال الشخصية ]

·واقع المرأة قبل الإسلام
·الأسرة في الإسلام الحصن الحصين

  
حكمة الاختلاف بين الشرائع
أرسل الموضوع بواسطة kamal في 10-9-1426 هـ
المكون:مكون العقائد
اقتضت حكمة الله تعالى أن تكون الرسالات السابقة على رسالة الإسلام الخاتمة محدودة بزمان معين وخاصة بأقوام بأعينهم تناسب حالهم وتعالج من المشكلات ما يثور في واقعهم .ذلك أن كل رسول جاء يعالج قضية محورية في قومه بعد دعوتهم إلى الإيمان بالله وحده لا شريك له ومن الأمثلة على ذلك :

(1) الأفتتان بالقوة المادية : نجد مثالا أن قوم هود بسط الله لهم في القوة والحضارة فنسوا الله وكفروا بنعمته وافتتنوا بمالهم من قوة فجاءهم هود رسولا من عند الله يذكرهم بالله الذي أنعم عليهم ويعالج مشكلتهم هذه بما يناسبها : ((واتقوا الذي أمدكم بما تعملون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ))

(2) الانحطاط الأخلاقي : وقوم لوط عانوا من مشكل الشذوذ الجنسي،فجاءهم لوط يعالج هذا المشكل الخلقي ويعيدهم إلى منطقة الفطرة السوية : ((أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ))

(3) الظلم الاقتصادي : وقوم شعيب فشا فيهم الظلم الاقتصادي نقصا للمكيال وبخسا لحقوق الضعفاء فجاءهم شعيب رسولا من الله تعالى لإصلاح الأوضاع الاقتصادية وفق منهج الله تعالى : (( وأوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزينوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا لناس أشيآءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ))

(4) الاستبداد السياسي : فقد كان فرعون يمارس الاستبداد السياسي على بني إسرائيل فجاء موسى ليحررهم من بطشه وليعالج المشكلات السياسية والنفسية التي خلفها هذا الاستبداد في نفوسهم وواقع حياتهم قال الله تعالى:(( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم انه كان من المفسدين ونريد إن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما ما كانوا يحذرون ))

(5) طغيان المقاييس المادية : وبنو إسرائيل قبل بعثة عيسى عليه السلام غشيتهم المادية الطاغية وامتلكهم الجشع فجاءهم عيسى عليه السلام يعالج هذه المشكلة ربطا للقلوب بما عند الله وتحطيما للقيود المادية في الحس والواقع ولذلك جاء بمعجزات تدهش الماديين وتوقظ حسهم لقوة الله وقهره قال تعالى على لسان عيسى عليه السلام :((وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله )) وليبشر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى حكاية عنه :(( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )) – (( وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا أجرهم وكثير منهم فاسقون))
وهكذا كانت كل شريعة مواجهة لمشكلة خاصة تظهر في مجتمع تلك الرسالة فالحكمة إذا من اختلاف الشرائع هي التخصص في معالجة المشكلات الناتجة عن ظروف وأوضاع كل مجتمع بعينه،والتي تختلف من زمان إلى زمان ومن قوم إلى قوم حسب الظروف والأحوال .
أما مواطن هذا الاختلاف فهي موضوعات التشريع التفصيلي لكل قوم اعتبارا بالحال والظرف والمشكلة الجارية في كل مجتمع .



 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768