Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة

دعم المقررات

منوعات

عناوين الدعم

مكون أصول الفقه
[ مكون أصول الفقه ]

·تعريف الإجماع وتحليله
·ركن الإجماع
·أنواع الإجمــاع
·أدلة حجية الإجمــاع الصريح
·أدلة نفاة الاحتجاج بالإجماع السكوتي
·أدلة المحتجين بالإجماع السكوتي
·شــــروط صحة الإجماع
·حكم الإجمــاع
·درجــات الإجمــاع

  
الأسرة في الإسلام الحصن الحصين
أرسل الموضوع بواسطة شبكة التربية الإسلامية في 10-2-1426 هـ
المكون:مكون الأحوال الشخصية

المحتويات :
• المقدمة .
• أولاً / الحصن الحصين الدلالة والمعنى .
• ثانياً / الأسرة في ضوء الإسلام .
• ثالثاً: الأسرة وقاية .
• رابعاً : معاول هدم الأسرة .



الأسرة المسلمة الحصن الحصين 
المحتويات :
 المقدمة .
  أولاً / الحصن الحصين الدلالة والمعنى .
  ثانياً / الأسرة في ضوء الإسلام .
  ثالثاً: الأسرة وقاية .
 رابعاً : معاول هدم الأسرة .
 خامساً: النداءات .
الحصن الحصين
المقدمة :
أما بعد - أيها الأخوة الكرام - سلام الله عليكم ورحمته وبركاته إنه ومن أعظم النعم وأجلها بعد إعزازنا بالإيمان وإكرامنا بالإسلام، معرفتنا بحقائق ديننا ووقوفنا على محاسن شريعتنا ، وإدراكنا بالثمار يانعة والمنافع الواسعة التي نجنيها في دنيانا ونرجوها في أخرانا عندما نفقه ديننا ونتمسك بأحكامه ونتحلى بآدابه ونعتصم بما جاء في كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم .
الحصن الحصين
كلكم يعلم دلالة هذه الكلمة ومعناها .
الحصن فيه معنى الحصانة والحماية والوقاية وكل ما نعلم أن الحكم فيه الأمن والأمان والسلامة والسعادة والهدوء والاستقرار .
وفيه البعد عن الشرور والآثام والسلامة من الحيرة والإطراب والأمن من العدوان والاجتراء على الحرمات هذا هو الحصن ، فكيف إن كان الحصن حصيناً، والحصين صفة في هذا المقام، يمكن أن يكون الحصن أميناً أو جميلاً ؛ فإن كان حصيناً فهي مبالغة فيما يتصل بأسباب السلامة والحماية التي يوفرها هذا الحصن .

والأسرة التي نتحدث عنها إذا رجعنا حتى إلى معانيها الغوية في الأصول الغوية القديمة وفي المعالم الحديثة على وجه الخصوص وجدنا أنهم يقولون عن الأسرة " الدرع الحصينة " .
والأَسْر له التقاء بالقوة والمتانة التي يصعب هدمها واختراقها قال تعالى : { نحن خلقناهم وشددنا أسرهم } .

والأَسْر والأسرة الممتدة نوع من العلائق المتينة والسدود الحصينة التي يكون لها أثرها في الحماية والوقاية، ولا بد أن ندرك أننا من الصعب أن نمن بهذا الموضوع لكي نجلي أوجه الحماية والوقاية والسلامة فيه، لكثرة جوانبها وتنوع مسالكها .
ثم من جهة أخرى يزيد الأمر ويزيد في هذا صعوبة هذا الأمر أنه لا بد لنا أن نتطرق إلى الواقع الذي تسرب فيه الخلل وجاث الأعداء خلال الحصون .

وكيف يمكن من بعد أن نعيد تأمين الحصون لأن الحصن إذا سقط فتلك بداية الهزيمة ومبشرات ومقدمات الاحتلال وإذا تصدعت الحصون فإن تلك نذر الخطر وشرر الضرر التي إن لم يكن ثمة انتباه لها وحذر من تواليها وتتابعها فإنها كالنار التي لا تبقي أخضر ولا يابس .

الأسرة في ضوء الإسلام
أول حديثنا في مجالات متنوعة نبدأها بالعناية الفائقة ونمر من بعد على أسس التكوين ، ونعرج على أسس التعامل ، ونقف بعد ذلك عند أسس الامتداد والتوسع والانتشار والنماء ، وننتهي إلى الأسس حتى عند الاختلاف والافتراق، ثم بعد ذلك ننظر إلى هذا أن النسق الكامل المحكم ؛ لأنه تشريع الله جل وعلى وهدي رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ننظر إلى الوجوه الكثيرة التي نحمى بها ونتقي من خلال هذا تلك الشرور التي سنسرد بعضاً منها ؛ لنقف في آخر حديثنا عند معاول الهدم التي بدأت تصدع بنيان الحصون وتفتت لبناتها وتتسلل بين تلك الشقوق والصدوع وتنذر بخطر التهدم الذي معه تهدم في الإيمان والأخلاق وغير ذلك مما يأتي ذكره .

أولاً : العناية الفائقة
التي جاءت بها شريعتنا السمحاء ، وديننا الكامل لهذه الأسرة ، وحسبي في كل ما سنعرض له إلى ومضات سريعة وخلاصات موجزة مركزة ؛ لأننا نريد رسم صورة كاملة ؛ فإنها على الوجازة والاختصار أحسب أنها أعظم نفعاً، وأكثر في التأثير والمعرفة التي تنبهنا على حقيقة هذا الموضوع ، وأهمية وما يتعلق بخطورته من أن نفيض في الجوانب التفصيلية والفرعية العناية ، الفائقة تظهر من وجوه كثيرة :
أ - التشريعات التفصيلية
لقد جاء القرآن الكريم والسنة النبوية مشتملة على تشريعات تفصيلية كثيرة فيما يتعلق بالأسرة وأحكامها من الزواج والطلاق والعدد والإحداد ونحو ذلك من المواريث وما يلحق بهذا ، إلى أحكام الرضاعة والحضانة ، في تفصيلات كثيرة ربما كان حجم هذه النصوص وتشعباتها وكثرتها ليس بأقل من أمور نحن نعدها عظيمة وأعظم وهي كذلك ، لكن لا يلفت نظرنا أن نحل النصوص في هذا الجانب من الكثرة بحيث تعلي قيمة وتنبهنا إلى عظمة الاعتناء الذي جاء في الشريعة به فليس هذا بأقل من آيات العقيدة والتوحيد ، وليس هو بأقل من آيات الأخلاق والآداب ، وليس هو بأقل من آيات الأحكام التفصيلية في المعاملات المالية ، بل من تأمل وجد التفصيل في هذه الأبواب أكثر وأظهر وأشهر مما يلفت النظر إلى هذه العناية .

ب - الدعوة الترغيبية
لهذه الأسرة وتأسيسها وبنائها وكما قلت حسبنا الومضات .
قال تعالى : { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإيمائكم } .
دعوة قرآنية ، ونداءات ربانية ، وآيات تتلى إلى يوم الساعة في هذا النهج والحث عليه ، قال صلى الله عليه وسلم : ( النكاح من سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني )، كما روى الطبراني في معجمه والإمام أحمد في مسنده وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة .

ج - الإعانة الإلهية
تكفل بها الله - سبحانه وتعالى - لكل سالك في هذا السبيل ، وآخر في هذا الطريق طالبٌ التزام الشرع ، واقتفاء الهدي النبوي ، طالبٌ عفة تمنعه من الحرام ، وحياء يجعله في كمال من الإنسانية ، والفطرة السوية كما جاء في تلك الآيات كذلك ، قال تعالى : {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإيمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله } .
إن الأمر المادي قد وردت به الإعانة الربانية وورد في ذلك عند النسائي في سننه : ( ثلاثة حق على الله أن يعينهم - وذكر منهم النبي صلى الله عليه وسلم - الناكح يريد العفاف ) .
فهذا ليس بعده شيء أظهر في شأن العناية من هذا .

(د : المثوبة الربانية .
عجباً لهذه الشريعة العظيمة كيف تجعل قضاء الوطر وأداء حظوظ النفس ومتعة وشهوة الغريزة إذا كانت على النهج السديد والشرع الحكيم أمراً تكتب به الحسنات وترفع به الدرجات وكذلك قال : النبي صلى الله عليه وسلم وتعجب الصحابة في أول الأمر عندما قال عليه الصلاة والسلام :( وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ) عجباً كيف يسعى الإنسان إلى شيء تميل إليه نفسه ويهفوا إليه قلبه وتدعوه إليه غرائزه ثم يكتب له أجر تعجب الصحابة وظهرت مزية الشريعة السمحاء فقال عليه الصلاة والسلام : أرأيتم إن وضعها في حرام أكان عليه وزر ؟! قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : كذلك إن وضعها في حلال أن يكون له الأجر .
فما هذه الصورة إلا تجلية للعناية الفائقة بهذا الحصن الحصين كي تسعى إليه الأمة راغبة في مثوبة الله مقتفية هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم راغبة فيما اختاره الله لها مما يعصمها ويقيها من الشرور والمصائب .

أما الشق الثاني فهو : الأسس المختلفة في هذا الحصن ؛ لأن الحصن إذا أردنا أن يكون محققاً لغايته وهدفه فلا بد أن يكون راسخاً في أسسه وقواعده وأن يكون قوياً في عمره وأركانه وأن يكون متماسكاً في لبناته وجدرانه وإلا فإنه لا يكاد يغري شيئاً .

ثانياً : أسس البناء والتكوين
إنها ليست أساساً واحداً بل أسس متنوعة شاملة لكل ما يتصل بالإنسان وما يؤثر في حياته ؛ ليقوم هذا البناء على ذلك الأثاث الراسخ .
أ- الأساس الإيماني
فإن هذا العقد في الزواج وتأسيس الأسرة ليس عقداً مادياً ولا دنيوياً ولا مصلحياً ، ولا له أغراض في أساسها كلها لا تنصرف إلا لهذه المعاني ، بل هو عقد شرعي يكون فيه الالتقاء على منهج الله ، وعلى هدي رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن هنا ندرك عظمة ما جاء في الآيات المتصلة بالأسرة عموماً في الزواج أو الطلاق ، وكيف جاءت مشبعةً بذكر التقوى لله - عز وجل - وألفت النظر هنا ؛ لتنظروا وتخرجوا إلى سورة الطلاق وكلها أحكام وعدد الطلاق وأحكام تفصيلية .

ولكن كل ما يستشهد به في آيات التقوى فتجدونه هناك قال تعالى : { ومن يتقي الله يجعل له مخرجا } ، إلى آخر الآيات المعروفة مشبعة ، لماذا ؟ لأن هذا العقد وكل توابعه - حتى عند فصله - القلوب فيه معلقة بالله الذي آمنت به وراقبته ، واستحثت الحياة من مخالفة أمره ، واستعظمت أن تتجرأ على حدوده ومحارمه سبحانه وتعالى .
ومن ذلك أيضاً يأتينا حديث النبي صلى الله عليه وسلم معظماً هذا المعنى عندما خاطب الناس لينبههم إلى حقوق النساء ورعاية الأسرة: ( استحللتم فروجهن بكلمة الله) .
إنها كلمة الله .. إنه دين الله إنه أساس إيماني إسلامي يراعي فيه الإنسان هذا المعنى قال تعالى : { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنا شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله } .

ب - الأساس الفطري
هذه فطرة مستكنة في النفوس غريزة مستقرة تجري مع الدماء في العروق ، والإسلام دين فطرة بل إن سنة الكون كلها كما جاء في آيات قرآنية مبنية على نظرية الزوجية ، قال تعالى : { ومن كل شيء خلقنا زوجين اثنين } .
حتى الذرة أدنى وأقل ما يعرفه الإنسان من المخلوقات مبنية على معنى الزوجية والتجاذب بين الطرفين من أن هذه هي سنة الحياة وتلك هي فطرة الإنسان ، وجاء هذا الدين ليجعل هذه الفطرة حقيقة واقعية في منهج طاهر نظيف سامي رفيع لا ينحدر إلى الدنايا البهيمية ، ولا إلى الغرائز الشهوانية المفرطة بل يجعلها في مسارها الصحيح .

ج - الأساس القانوني
فإن هذا الإناء لا بد أن يكون محكم لا تكفي فيه حتى الأساس الإيماني والفطري فجاء ليكون عقداً وله شروطه وعليه شهود ن وله تبعات ليس أمراً هيناً .
ولذلك ما وصف العقد والميثاق في القرآن بالغلظ إلا في أمرين اثنين في عقد النبوة وميثاقها ، وفي عقد وميثاق الزواج
قال تعالى : { وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذنا منكم ميثاق غليظاً } .
ولذلك جعل هذا العقد شريعة ماضية ، وسنةً هادية .. لا نكاح إلا بولي وشاهدين ، والنصوص كثيرة والأحكام الفرعية عديدة ويكفينا هذا .

د - الأساس المالي
فإن الحياة الدنيا فيها أمور واقعية لا بد من مراعاتها ، ولا بد من استحضارها ، ولا بد من تأمينها ، ومن ثم جاء هذا العقد وهذا الأساس متضمناً فيه ، فهناك مهر هو من شروط عقد النكاح ، وهناك نفقة هي من واجبات ما يتوجب على عقد هذا النكاح ؛ فإنه دليل في أول الأمر على الجنسية فيه ودليل في آخره على تحمل المسئولية الناشئة عنه .

هـ - الأساس العاطفي
فإن المحبة القلبية ، وإن الميل النفسي هو ترجمة لحقيقة تلك المعاني التي أسلفناها كلها ، وقد جعل الله - سبحانه وتعالى - ذلك آيةً من آياته ، كآيات الخلق العظيمة .. الكون وآياته التي أقامها من الحجج والبينات الظاهرة على وحدانيته وعظمته سبحانه وتعالى ، فقال تعالى : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } .
ذلك هو ماء الحب والوصل الذي يعقد بين القلبين ، ويؤلف بين النفسين ، ويمزج بين الروحين فتفيض حينئذٍ من مياه المودة وبحار المحبة ما يجعل تلك الأسرة تعيش في تلك الأسس كلها في نوع من الأمان والأمن ، والتماسك والترابط ،إن قلّت الأموال أو شحت ضلت تلك المحبة تروي وتتغلب على الصعوبات، وإن توفرت الأموال وجاء شيء من الاختلاف فيما يقع بين الأزواج والزوجات ، جاء التذكر لمراقبة الله والمعرفة بأن هذا ميثاق غليظ عند الله.

وهكذا نجد كل هذه الأسس توفر بناء قوياً راسخاً متيناً في أسسه وقواعده يرجى إذا قام البناء أن يكون الأساس الراسخ سبباً في البناء الشامخ وأساس بذلك البناء الشامخ .

ثالثاً : أسس التعامل والتمثيل
بعد البناء والتكوين لو تترك هذه الشريعة وهذا الدين العظيم الأمر لمجريات الحياة ، بل جاءت الحقوق وجاءت الواجبات وجاءت الإرشادات القرآنية والنبوية في ذلك نذكرها في ومضات سريعة أيضاً ؛ حتى نكمل صورة القوة والإحكام لننتقل إلى ما وراء ذلك من هذه المعاني والمعالم :
1- حسن العشرة
الذي هو بمثابة الزيت الذي يسلك ويجعل الأمور منسابةً وسهلةً وفيها مرونة ، كما قال الله تعالى : { وعاشروهن بالمعروف ولهن مثل الذي عليهن من معروف ولرجال عليهن درجة } .
حتى في آخر المراحل وعند أوقات الاختلاف أو الافتراق { فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } .
هذا المعنى المهم ، وهذه الحقوق اللازمة لكلا الطرفين تجعل هذا المعنى يذكرنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) .

ولست أفيض - كما قلت - وإنما أذكر في كل معنى خلاصته حتى نستكمل الصورة ونستجليها في جميع جوانبها .

2- تحقيق المتعة
وذلك مما جاءت به الآيات ، كما قال الله عز وجل : { والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } .
ولما جاءت وافدة النساء تسأل وتذكر ما فضل الله به الرجال على النساء في بعض التشريعات كالجهاد والجمع وغيرها ، قال عليه الصلاة والسلام : ( إن حسن تبعل إحداكن لزوجها يعدل ذلك كله ) .
وليس هذا منه عليه الصلاة والسلام كلامً عاطفياً لاسترضاء النساء فهو عليه الصلاة والسلام : { لا ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى } .

إنها الأسس التي تديم هذا البناء متماسكاً وتجعل الحياة رغم تقلباتها وظروفها الصعبة مستمرةً على هذا النهج الذي يمثل العلاقة في أثناء التعامل ويواجه المشكلات والصعوبات .

ورأينا كذلك فيما قد يحصل من الخلل حتى وإن كان هذا الخلل تغليباً لبعض الجوانب الذي قد يحبها المؤمن ويقبل عليها من العبادات .
كما ثبت في الصحيح عند البخاري وغيره من قصة أبي الدر داء وسلمان الفارسي عندما جاء سلمان رضي الله عنه فرأى أم الدر داء في هيئة مبتذلة فسأل بعد أن سلّم فقالت : أخوك أبو الدرداء ليس لنا منه نصيب ، قد تفرغ للطاعة والعبادة ، فتزل عليه ضيفاً - كما هي القصة المشهورة - فلما حلّ به ضيفاً دعاه إلى الطعام فقال له سلمان : كلْ معي ! قال : إني صائم ، قال : عزمت عليك إلا أكلت ، حتى جعله يفطر ؛ لأنه كان متطوعاً في صومه ، ثم أراد أن يقوم في الليل بعد العشاء قال له : نم ، ثم أراد أن يقوم ليصلي فقال له ، نم ، ثم بعد فترة قال له : نم ، حتى إذا بقي الثلث الأخير قال له : الآن فقم ، ثم قال : له إن لربك عليك حقاً ، ولنفسك عليك حقاً ، ولزوجك - وفي رواية لأهلك - عليك حقاً ، وإن لزوارك - أي ضيفك - عليك حقاً فأعط كل ذي حق حقه " ، فمضى أبوا الدرداء يذكر هذا لرسول الله عليه الصلاة والسلام فقال عليه الصلاة والسلام : صدق سلمان .
تلك أيضاً قضية في التعامل ليس مجال تفصيلها وإنما سيأتي ذكر بعض ذلك أيضاً

3- الطاعة والقوامة :
للرجل كما قال جل وعلا : { ولرجال عليهن درجة } ، وهذه الدرجة درجة القوامة كم في سوء فهمها من مضلات أفهام ؟ وكم فيها من مشكلات ومعضلات ؟ وكم فيها من الأقوال - حتى عند أهل التفسير وأهل الفقه - والآراء ، أكتفي بأن أذكر ترجيحاً لطبري في تفسير نفيس بعد أن ذكر أقوالاً مختلفة رجح قولاً أحسب أن أكثرنا لا يخطر بباله هذا الترجيح : " {للرجال عليهن درجة } ، أي في عدم استنفاء حقهم من النساء وغضهم عما يقع منهن من الإخلال بالواجبات ، فالدرجة هي أن المرأة قد تقصّر وأنت تعفو ، والدرجة هي أن المرأة قد تخطئ وأنت تغض الطرف ، تلك هي الدرجة " .

وهذا تفسير حسن بليغ ؛ لأن الرجل إذا كان رجلاً حقيقياً برزانة عقله وبقوة شخصيته ليس هو الذي ينتفع مع ما قد يضنه من قوة له أو قدرة له على ضعف المرأة فيمارس ما يضنه قوامةً وهو تسرح وتعسف ، ولننظر كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
كانت امرأة عمر بن الخطاب تحدثه في أمر ثم علا صوتها على عمر - وعمر هو من هو يفرق منه الرجال الأشداء وهذه امرأة تغالبه وتجادله ويعلو صوتها على صوته - فقال منكراً عليها ومشتداً : كيف يعلو صوتكِ ؟ قالت : والله إنك لست خيراً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن نسائه ليراجعنه ، ويعلوا صوتهن عليه في بعض الأحيان ! فاستنكر عمر ذلك واستعجب ! فمضى إلى ابنته حفصة يسألها : أتراجعن رسول الله ؟! قالت : نعم إنا والله لنراجعه .

يعني يكون هناك أخذ ورد ، ليست هذه القوامة سلطة عسكرية ، ولا قانون طوارئ ، وليست قوة عضلية أو ملاكمة أو مصارعة ، كما قد يصنع بعض الرجال فيما نسمع ونرى ونعلم من واقع الحال .
ولذلك هذا الأمر يدلنا على أن هذه الطاعة التي هي تابعة للقوامة ليست مجرد واجب يقدم دون مسؤوليةٍ وحقٍ يبذل !
مسؤولية الرجل تترتب عليها واجبات المرأة ، ولا بد كذلك للمرأة أن تفقه أن هذه القوامة والطاعة جزء من دين الله - عز وجل - وأنها سبيل من سبل التكامل وحسن التعاون في هذه الأسرة وبنائها ، وحسبنا التذكير ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) .
وفي سنن الترمذي من حديث النبي عليه الصلاة والسلام وهو كذلك عند الإمام أحمد في مسنده : ( ‏إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ن وحفظت فرجها ، وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت ‏) .
هذا معنى مهم ، وهو - كما قلنا - من الأسس في التعامل ، ومنه أيضاً ننطلق لنخاطب المرأة المسلمة خطاب دينها .

4- الخطاب الديني
إنه ليس شيء من ذوات أنفسنا وليس شيء من تحكم الرجال أو من رغبتهم في تحقيق مرادهم ! بل هو من دين الله - عز وجل - وقد جاءت فيه نصوص قد يعجز منها بعض الناس وقد يتأملون كثيراً ليدركوا حكمتها ، وهاهو النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرح تصريحاً في أدب جمٍ رفيع وهو يذكر أن المرأة إذا دعاها زوجها لفراشها فأبت باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح .
ويدعوها مؤكداً فيقول : ( المرأة لا تؤدي حق الله عليها حتى تؤدي حق زوجها حتى لو سألها وهي على ظهر قتب لم تمنعه نفسها ) ، وفي بعض الروايات : ( على تنور ) ، لماذا ؟ لأن هذا مقصد عظيم من مقاصد الزواج ، وبه يقع الائتلاف ، وبدونه تأخذ أسباب الانحراف بدايتها لتصل إلى مداها .

ومن هنا كان - عليه الصلاة والسلام - واضحاً وصريحاً رغم ما نقوله من الأدب والعفة في قوله عليه الصلاة والسلام يقول : (فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله ؛ فإن معها مثل الذي معها ) .

إنها قضية حقيقية لا ينبغي أن نغمض العيون عنها ، والمرأة المسلمة والزوجة الصالحة ينبغي أن تعي ذلك ، وأن تدرك أهميته في هذا الواقع الذي يغزو بكل شهواته وإغراءاته الناس في عقر بيوتهم ، يصم آذانهم ، ويواجه عيونهم ، ويفتن قلوبهم ، ويخطف ألبابهم ، ويغري بأساليب ؛ لعلنا لو بالغنا نقول إن الشيطان - عليه لعنه الله - لا يخطر له ما يصنعه بعض أبالسة الإنس من هذه الأساليب ، وكلنا يسمع من ذلك ويدرك بحسب .

ولذلك نقول : الإسلام دين واقعي وهو دين يدرك كيف تبنى هذه الأسرة في التعامل اليومي ، وفي الحياة المستمرة حتى تبقى الأواصر وتبقى هذه الحمه وتبقى تلك الأسس التي في البناء مستمرة دائمة وهذا أمر واضح وبيّن .

5- الخدمة والرعاية
وكم في هذا من الوصايا ؟ وكم فيه من الأقوال والاختلافات الفقهية الفرعية ؟ فإن مبنى الأسرة في محبتها وفي رعاية مصالحها أكثر من أن تثار فيه مثل هذه المسائل .
هل تجب على الزوجة أن تخدم في بيت زوجها ؟ وكيف ستكون العلاقة بعد ذلك ؟
حياة نصبح فيها نسدد فواتير ، ونسدد حقوق ، ونسجل نقاط ، كأنما نحن في منافسة تلك حياة لا يمكن أن تدوم على الوجه الصحيح والنافع والمفيد ، ومن جهة للزوج كذلك أمور أخرى منها .

6- النفقة والحماية
والنفقة ليست مجرد نفقة مالية وإنما معها الإكرام والإعداد والإشعار بالإحسان ، وهذا قول الله جل وعل : { فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً } .
إنه خطاب رباني ؛ حتى يدرك الزوج أن ما قد يراه من خلل أو وهن أو تقصير لا ينبغي أن ينسي كثير الخير وعظيم المنة بنعمة الله عز وجل عليه بهذه الزوجة ، ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام : ( لا يفرق مؤمن مؤمنة - أي لا يبغض مؤمن مؤمنة - إن ساء منها خلق رضي منها آخر ) .
فما بالنا لا نرى إلا بمنظار أسود ! وما بالنا لا نتوجه إلا إلى الزاوية التي فيه المشكلات والخلافات ! نسأل الله عز وجل أن يجيبنا إياها .

ثم انظر كذلك إلى هذه المعاني المتعلقة بالحماية ومنها الغيرة الصحيحة ؛ فإن الدياثة لون من ألوان ضعف الإيمان ، ومن قلة الدين ، وهي ضرب من ضروب الفساد الخلقي والانحلال في الشخصية ، وذلك أمر لا يليق بالمسلم في عموم حياته فضلاً عن أهله وزوجه وعرضه الذي ينبغي أن يكون عليه حريص .

7 - التعليم والإرشاد
لأن الله قال : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً } .
كم تخلى عنها الأزواج ثم شكوا من آثار أخرى ؟ لم يعلّم ولم يرشد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وجاءت التعليمات من الجارات وجاءت الإرشادات من الفضائيات وجاءت البلايا من كل هذه الجوانب
وإذا به يشكو ويصيح أين أنت من دورك وواجبك في أن تقيم أهلك وأبنائك على منهج الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم أين نحن من تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين ، وكم نقلنا من العلم والحديث والهدي حتى عجب الصحابة ! كما روى عروة ابن الزبير عن خالته أم المؤمنين عائشة قال : ما أعجب من علمك بالقرآن وبهدي النبي عليه الصلاة والسلام ولكني أعجب من علمك بالطب - لأنها كانت تصف للناس الدواء ويأتيها المرضى - قالت : يا ابن أختي إن الوفود كانت تفذ على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ويشكوا بعضهم فينعت لهم النعوت - يعني يصف لهم الأدوية - فأحفظها عنه .

وكان النبي - عليه الصلاة والسلام - حريصاً كما ورد عند ابن حجر في الإفاضة في ترجمة الشفاء بنت عبد الله أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لها : ( خذي حفصة فعلميها الكتابة ) ، هذا التعليم والتوجيه ضيعناه وقصرنا فيه ! وهو خلل شرع إليها منه شرر وضرر كبير
وهذا كما جاء في كتاب الله . قال تعالى : { واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة } .
وهذا أمر واضح

الرابع : أسس الامتداد والنماء
عندما يأتي الأبناء وعندما تقام هذه الأسرة ما هي هذه الامتدادات
أ - العلاقات الاجتماعية
ووصائل الرحم وعلاقات المصاهرة هذا المجتمع من خلال هذه الأسرة تقوى أواصره ، وتمتد جسوره ، وتزداد رحمته ، ويعظم تكافله ، وتقوى وشائجه ، ويكون لنا ذلك المجتمع المسلم المتراحم الذي لا يكاد أحد إلا ويجد له سكباً أو صلة من هنا أو هناك بهذا أو بذاك ، فيكون لنا أثر في هذا المعنى المهم والعظيم .

ثم نجد هذه الرحم التي جاءت الوصية بها كثيراً في كتاب الله ، قال تعالى : { وتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام } .
وقال تعالى : { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم } .
وفي حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في شأن الرحم ، وأن الله اشتق لها اسماً من اسمه وقال : ( جعلت لكي أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ) .
وهذا لا يحصل إلا من خلال هذه الأسرة التي سنذكر الآن كيف يراد لها أن تمحى أو أن تضعف في فئات مجتمعات المسلمين

ب - تربية الأبناء
إن أجيال الأمة وقوتها المستقبلية وأملها المشرق يكمل في أطفالها الذين عندما نتأمل في التشريعات الإسلامية ندرك أن تربيتهم تبدأ ليس منذ ولادتهم ! بل قبل ولادتهم ، ونحن لا ندرك هذا أو لا نلتفت له .
لو قلت لأحد : أنت تربي ابنك منذ أن يولد ؟ يقول لك : ماذا تريدني أن أقول لطفل رضيع ؟!

إنك من المفترض أن تربيهم قبل أن يولد ، بل قبل أن تتزوج أمه ، وهذا يكمن في أصل الاختيار فاظفر بذات الدين سلمت يداك .
وأخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نبي من الأنبياء أتى عدداً من نسائه وقال : تلد كل واحدة منهن فارساً مجاهداً من سبيل الله ، ولم يقل " إن شاء الله " ولو قال لوقع .
ويدعو النبي - عليه الصلاة والسلام - ويذكرنا ويعلمنا الذكر والدعاء الذي يقال عند إرادة معاشرة الرجل أهله ؛ حتى يكون للنية أثرها الإيجابي .
نحن ديننا يثبته أن التوجه والنية في أنك تقصد من الزواج ذرية صالحة تعبد الله تجاهد في سبيل الله هذا له أثره .
ثم عند الولادة تؤذن في اليمنى وتقيم في اليسرى هذا له أثر .
واليوم تثبت العلوم الحديثة أن هذا يبقى في وعي الطفل ، وأنه يكون له أثره مستقبلي إلى غير ذلك من الوجوه الكثيرة .

هذه الأسرة التي يوم ضيعت اليوم مهمتها العظمى مصنع الأجيال فيها فإذا أخرجت لنا صناعة فاسدة وبضاعة بائرة فإن سوقنا من بعد كاسداً ، وأن مستقبلنا - نسأل الله عز وجل السلامة - مظلم ، وإن الأمل الذي ننتظره ونحن نواجه الصعوبات في حياه أمتنا سيكون من الصعوبة الشديدة أن نواجهه ونحن قد كشفت ظهورنا وغزينا في عقر دارنا ، وأصبح في مجالس بيوتنا ما يعارض نهجنا ، وما يعارض قوة إيماننا وإسلامنا ونصرة أمتنا وغير ذلك وهذا أمره كبير .

الخامس :أسس الاختلاف والاختراق
ليس كل شيءٍ يتم الاتفاق فيه ، وليس كل قلبين أو نفسين يمكن أن يجتمعا فيبقى الود دائماً والمحبة عامرة ، لكن هذا المنهج الفريد والشرع الحكيم يجعل علاجاً وإحكاماً في كل ناحية من النواحي .

1- أسباب الاختلاف
اليوم ربما تجذب الاختلاف ؛ لأن برودة ما قلت ، أو لأن مقدار ملح الطعام نقص ، أو لأن أشياء من هذا أو ذاك ! لكن أريد أن أوجز في سرعة هذه المراحل التي نثرت بنصوص في كتاب الله ليست قضية اجتهادية فيها آيات تتلى وفيها تطبيقات عملية .
أعند وجود الاختلاف كما قال تعالى : { واللاتي تخافون نشوزهن }
عندنا درجات ، ليس هناك تهور واندفاع كما يسمع كثير من الرجال اليوم في غضب وفي غباء وحمق يستحق أن يكون موصف فيه هذا الوصف .

فقه الخلاف الأسري:
ذكّر بالله ، ومارس الدعوة مع أقرب الأقربين إليك ، وأوفق الناس بك ، زوجك وأبنائك ، لماذا نحسن القول مع الآخرين ونرغبهم ، ونستميل قلوبهم ، ونقنع عقولهم ، ونحرك مشاعرهم ، ونكون قدوة لهم ، فإذا انقلبنا إلى بيوتنا نسينا القول الحسن ، ونسينا الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، ولم يكن منا إلا المواقف المتصلبة ، والأقوال المتشنجة ، والأصوات المرتفعة ،والأيدي اللاطمة ؟!والنيجة بطبيعة الحال جحيم لا يطاق ، ومشكلات دائمة كبيرة .

ثم انظر بعد هذه العظة ، قال تعالى : { وهجروهن في المضاجع } .
وهو أمر تأديب وتذكيري ، وله أثر في نفس المرأة التي من أقوى أسلحتها أنوثتها وقدرتها على استماله زوجها ، فإذا تمنع منها وهجرها أدركت أنها قد أخطأت ، حتى إن سلاحها قد بطل مفعوله ، فتفيء إلى الحق إن كانت مخطئة ، وترجع إلى مد حبال الوصل إن كانت مقاطعة ، وهكذا يكون للرجل قدرة نفسية وغريزية جيدة حتى يحقق هذا الأمر .
فإن لم يكن من بعد : {فاضربوهن }
وهنا بعض الخطوط الحمراء ، لا تسمع إلى أن هذا فيه إهانة للمرأة ،وأن الإسلام لا يراعي حقوق الإنسان ، هذا كلام ليس وارداً عندنا .
لكنني أقول : ما هو الضابط ؟ وماذا قال أهل التفسير فيه ؟ هل ترونه ملاكمة حرة ، أو مصارعة في الحلبة ، أو ركلاً بالأقدام ؟
قال أهل التفسير : " أن يضرب بالسواك ونحوه "، وقال القرطبي : " بالمنديل ونحوه " ، إن المقصد منه هو لفت النظر إلى أن الأمر قد بلغ مبلغة ، وإنه لا ينبغي أن يكون إلا من مثل هذا التأديب الذي هو بالإشارة أكثر منه بالعبارة .

والإنسان الحر - الرجل والمرأة - يكفيه من التعبير المؤثر أكثر مما يكفيه أو مما يؤثر فيه من المباشرة التي في آخر الأمر لا تزيد الأمر إلا عمقاً ، ولا تزيد الشرخ إلا تصدعاً ، ولا تزيد القلوب إلا نفرة ، ولا تزيد النفوس إلا خصاماً .

والنبي - عليه السلام – كما ورد عنه ما معناه قال : يضرب أحدكم زوجة ضرب أمته ، أو في بعض الروايات ضرب بهيمته ، ثم يأتي في آخر الليل فيعاشرها ؟!
أين شهامته ؟ أين كرامته ؟ أين رجولته ؟ هذا ينبغي أن يفقه هذه مراتب إن استعصى الحل .
أين هو الطلاق لم يرد بعد حتى الآن ؟
قال تعالى : { فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما } .
أين هذا الامتداد الأسري الذي فقدنا شيئاً منه ؟ أين الآباء الحكماء والأمهات المراعيات لمصالح البنات ؟
الآن يتدخل الأهل ليقولوا له : طلقها فلا خير فيها !
وتأتي التدخلات الأخرى : ماذا تريدين منه ؟ وأي شيء تريدين فيه ؟ ولماذا يتسلط عليك ؟ ونحو هذا ..

2- أحكام الطلاق في الشرع :
ثم بعد ذلك إن أراد أن يفصل العلاقة فهناك أحكام وتفصيلات وسنة .. ليس الطلاق هو طلقات رصاص طائشة ، فإذا أصابت المقتل أو أصابت الجرح جاء ليقول : كيف العلاج ؟ وكم من الناس يقول طلقت ثلاثاً .. طلقت عشراً .. طلقت ستين مرة !! وكأن هذا الأمر لعب ، والنبي عليه الصلاة والسلام قد قال - والحديث فيه رواية عند أهل السنن : ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد .. وذكر منها الطلاق ) ، ليس فيه مزاح لكن انظروا إلى حكمة التشريع .
أولاً : أن يطلق في طهرٍ لا يجامع زوجته فيه .
لو كل واحدٍ التزم هذا التشريع ؛ فإن أراد أن يطلق فكثيراً ما يكون إما في حال عدم طهر الزوجة فيحتاج أن ينتظر ، فإذا انتظر ذهبت طيشة الغضب العارضة .. إن لم يكن ثمة شيء أساسي وإن كان في طهر ، فينتظر حيض ثم ينتظر طهراً .. أما الآن فلا شيء من ذلك يسن كثيراً من الناس به ! مع أن هذا هو الطلاق السنة وغيره عند الفقهاء يسمى بطلاق البدعة .

ثم أيضاً إذا طلق الطلقة الأولى ماذا يصنع الناس ؟ تمثيليات وأفلام عند سماع الكلمة متاعها وإلى بيتها ، وكأنه ليس عندنا قرآن يتلى ! وكأنه ليس عندنا تشريع !
الأصل أنها تبقى في بيت زوجها ، ولا تغيب عنا الحكمة التي قال الله فيها : { لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً } ، وكم يحدث إذا كانت موجودة وتراه ويراها وتراجع نفسه ويراجع نفسها ؟

ثم إذا وقع الطلاق فهناك عدة تمتد أشهر ؛ ليكون هناك ما يكون ، ثم بعد هذا كله ما وقع وأصر ووصل إلى آخر الأمر ، فلا شك أن الفصال والفراق حينئذٍ هو الخير .

ثم يأتينا التشريع فلا يترك الأسرة تتصدع هكذا للتنازع والشقاق قال تعالى : { إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } .
ثم أحكام في الحضانة ، ثم رضاعة تعهد إلى الأم ؛ حتى لا يفقد هذا الطفل الحنان ، ولا يفقد روحاً من التجانس حتى مع الافتراق .
هذه كلها تقودنا إلى أن ندرك كيف هذا الحصن في بنائه وأسسه في تعامله في امتداده حتى عند توقفه أو عند افتراقه .

الأسرة والوقاية
باختصار أقف هنا الوقفة المهمة ، وهذا كله مما يقيننا - أيها الأخوة - ويحصننا من بلايا وشرور كثيرة ، ولو أننا أردنا أن نلم ببعضها فهذا يتطلب منا أن نقضي فيها وقتاً كاملاً ومحاضرات ليست محاضرة ً واحدة .

أولاً : الانحراف والانحلال الخلقي وشيوع الفواحش في المجتمع
وكم في هذا من البلايا والرزايا ؟ وكم فيه من المأسي والأحزان ؟ وكم نشكو اليوم من بعض ويلاته بقدر ما فرطنا وقصرنا في دين الله وهذا يحصننا من ذلك .
فلا يعود عندنا الشباب الذي نشكو منه ، ولا الفتيات اللواتي نتعجب من أحوالهن ، لماذا ؟ لأن الطريق إذا أخذ مساره الصحيح وقع به ما يسكن الغرائز ، ويطمئن النفوس ، ويملأ القلوب بالحب على المنهج المشروع وفي ظلال التراحم والتكامل.

ويعفى بعد ذلك المحصن من الأمراض النفسية ، وما أدراك ما الأمراض النفسية ! من الشعور بالكف أو من الاندفاعات العدوانية أو من الشعور بالشذوذ والانحراف الذي نشكو منه ، وكم في أهوال وأعماق نفوس الشباب والشابات من علل وأدواء أدت ببعضهم حتى إلى الجنون والهلوسة ؛ لأن الأمر إذا لم يكن في مساره الصحيح لا بد أن تكون له آثاره السلبية .. وكل شقاء العالم موجود في شطر آية من كتاب الله :{ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا } .
قطعاً سيكون الضنك والتنكير - مع التنوين هنا - لدلالة على العموم .. ضنك في النفس والقلب ، وضنك في الفكر والعقل ، ضنك في الأبدان والصحة والسلامة ، ضنك في الأموال ورغد العيش والمعيشة ، ضنك في كل شيء في الحياة . نسأل الله - عز وجل – السلامة .


ونسلم من الأمراض الصحية
وحسبك في هذا ما تعلمونه من الإيدز والأمراض الجنسية الفتاكة المهلكة التي تحصد الأرواح والنفوس ، والتي تحصد من الأموال ومن الاستهلاك ما هو معلوم .

وكذلك الجرائم الأمنية تؤمننا منها هذه الأسرة ، فليس هناك عدوان ، وليس هناك اغتصاب ، وليس هناك - والعياذ بالله - زنا ولا لواط ، ولا ما يترتب على ذلك من أبناء السفاح ، ووجود الأحداث هؤلاء الذين لا يعرفون لهم أبٌ أو أم ، واللقطاء الذين يخرجون في المجتمع ليكونوا قنابل موقوتة تنفجر في أي لحظة لتهلك نفسها وتهلك من حولها .. الأسرة تؤمننا من ذلك .
وكم في واقعنا اليوم بقدر الخلل الذي وقع ما هو كثير ، أما في واقع غير المسلمين ، وفي واقع الفئات الإسلامية الأخرى فحدث ولا حرج ، كأن بعض الأحوال من سوئها ومن ضررها ومن خطرها أن الموت ربما يكون أحياناً خيراً منها .

ويضاف إلى ذلك السلامة من الخسائر الاقتصادية
الأسرة تؤمننا من كل هذه البلايا ، وما يترتب عليها من ذلك ، وينتج عندنا أزواج صالحون ، وزوجات قانتات ، وأبناء أبرار .
أعظم ثروة أن هذه الأسرة تجعل هناك نفوساً سوية ، وفطراً سليمة ، وسلوكيات مستقيمة ، وأذواق رفيعة ، وآداب سامية وراقية .. كل هذا مع نشأة عاطفية فيها حنان الأمومة ، وفيها رعاية الأبوة للأبناء .. لا ينشأون اليوم كما ينشأ أبناء نيدو ، وأبناء هذه الزجاجات الحليبية لا ينشأون أبناء الخادمات من آسيا أو من غير آسيا .. لا ينشأون وهم أبناء الفرقة والشتات ، فلا يكون من وراء ذلك إلا الخسائر الحقيقية على جميع المستويات .

إننا نأمل هذا كله بإذن الله إذا كان هذا الحصن قائماً على تلك الأسس التي ذكرناها وأوجزناها إنجازاً عظيماً .
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا يكاد المرء يعدّ فيه الحالات التي وقع فيها الانحراف عليها أصابع اليد الواحدة ، ولم تكن تعرف إلا بوقدة الإيمان الذي قاد أصحابها إلى الإقرار كما تعلمون في قصة ماعز الأسلمي ، وفي قصة المرأة الغامدية .

وهذا نهج فيه طهارة المجتمعات وسلامتها من سعار الشهوات ، ومن رداء الغريزة الذي أوقع من ساروا وراءه إلى البهيمية ، حتى صاروا عبيداً لشهواتهم ، وصدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم … ) .
وتلك الشهوات أدنى من تلك الشهوة التي قال : فيها عليه الصلاة والسلام ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) .

معاول هدم الأسرة
ثم أيها - الأخوة الأحبة - وقفة وللأسف ستكون قصيرة مع معاول الهدم التي خربت تلك الحصون ، وزعزعت لبناتها ، وضعضعت أركانها ، وجعلت في خلالها شقوقاً وصدوعاً خطيرة ، أحسب أن أعظمها وأكثرها شرر وأوسعها ضرراً الإعلام .
الإعلام الذي ينزع الحياء من النفوس ، والذي يغرس الفسق والفجور ، ويزرع بذرةً يغذيها بالخنا والفجور في قلوب الشباب والشابات .
ذلك الذي رقق الدين ، وأنزل بمستوى الورع ، وكاد أن يقتل الحياء ويئده في النفوس ؛ حتى خشينا أو نخشى أن يتحقق فينا ذلك التوجيه الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا لم تستحي فصنع ما شئت ) .

واليوم نعجب ونقول : كيف يحصل هذا وننسى هذا الحديث وننسى الرواية القريبة في معناها .. عند الحاكم في مستدركه : ( الإيمان والحياء قرناء جميعا فإذا نزع أحدهما نزع الآخر ) .
وأقول ليس هذا للشباب والشابات .. فكم تشبب شيوخ وكم تصابت عجائز من أثر هذه القنوات ؟ كم رأينا العجائز وهن يفعلن ما يندى له الجبين ؟ وكم رأينا شيوخ قد وخص الشيب لحاهم ورؤوسهم وهم يقولون ويفعلون ما يندى لهم الجبين ؟!
هذا الإعلاء ليس له حل إلا مقاطعته مقاطعة تسلم منها النفوس والقلوب .

وكلنا يعلم ، وكلنا يعرف ما يقال في الإحصاءات والدراسات ، يكاد المرء لا يفرق اليوم في شيء .
حتى الأخبار أصبحت من مواطن الفتنة ، وحتى نشرات الطقس ، تأتي المرأة فتذكر الدرجات الحرارة الباردة المنخفضة ، والناس والمشاهدون درجة حرارتهم مرتفعة وملتهبة من أثر من يقدم أو من تقدم هذه النشرات وغير ذلك مما لا يحسن ذكره .

ومن وسائل الخطر والانتشار الشبكة العنكبوتية التي تقول الإحصاءات على المستوى العالمي
: أن أول وأكثر استخدام للمواقع والدخول عليها أولاً : الجنس ،وثانياً : الدين .
ولكم أن تعجبوا من هذا ثم في دراسة إحصائية 70% من الشباب في منطقة الخليج استخدامهم لهذه الشبكة في هذا المجرى وذلك السبيل .
وقد كنا من قبل نقول : إن هناك معاكسات هاتفية وتبلّغ ، وتكون هناك مراقبة !!
واليوم على صفحات الجرائد الإعلام كيف تهدي الأغاني العاطفية ؟ وكيف ترسل الرسائل والصور التي فيها أشياء عجيبة ؟ ويسمع المرء ما يكاد عقله يذهب من رأسه لهول ما يسمع ويقال .
وأصبحت هذه الأمور لا يمكن أن تراقب ، ولا أن تحاصر ؛ إلا أن تكون التربية الإيمانية في القلوب ، والتربية الأسرية ترعى وتحفظ وتراعي وتنتبه لهذا النشء لا أن يضيق ويحفر في هذه المهالك .

التربية الأسرية الغائبة أو الضعيفة أو المنحرفة
التي أصبحت فيها بعض الأسر تعلم الأبناء والبنات بدايات نهاياتها الفسق والفجور ، ثم يلطمون خدودهم ، ويخمشون وجوههم ، ويرفعون أصواتهم مما وقع من الخطر والضرر .. وهم الذين كانوا السبب ، وهم الذين مهدوا طريقه ، وهم الذين أعانوا على الخطوات الأولى المفضية إليه .
ولا نشك أننا نعلم أن هذه الأمور خاصة في سن الشباب قضية متلاحقة متتابعة ، من خاض خطوتها الأولى وزلت فيه قدمه غالباً ما يسلم إلا أن تتداركه رحمة الله سبحانه وتعالى

التعليم وبيئاته ومناهجه
وحسبنا أيضاً من وراء ذلك الأمر العظيم وهو المؤسسات الدولية ، التي تستهدف المجتمعات الإسلامية باتفاقيات وبقوانين تصبح دولية وملزمة للأمم والدول الإسلامية .. اتفاقيات تجني ضد المرأة ، ومؤتمرات هنا وهناك ، ويقولون " الحرية الجنسية " ويقولون ما يسمونه بـ " الرعاية الصحية للمراهقين " ، وهو كيف يمارسون الانحراف بدون أن يكون هناك تبعات في الأمراض ونحو ذلك !
وهذا من أعجب الفسق ويقولون هناك أنماط من الأسر ، وليس هناك أسرة التي يعرفها الناس منذ فجر الخليقة وأنه أسر مثلية ، وهذا قد نتعجب منه أو نضحك منه ، ولكنه يروج في مجتمعات المسلمين ، ويتسلل أيضاً إلى ديارنا ، ويكتب أحياناً على صفحات صحفنا وهذه كلها قضايا خطيرة .

الخاتمة
أختم بأن العبرة في أمرين اثنين ؛ إن لم نعتبر بالأول منهما فلنعتبر بالثاني .
العبرة قلتها أن كل مخالفة لأمر الله وهدي رسوله لا بد أن نستيقن أنها تعود علينا بضرر في جوانب كثيرة مختلفة ، أحياناً نقول : " نحن بحمد الله أحسن من غيرهم " .. ونظل نقول ذلك حتى نصبح في حال نسأل الله عز وجل أن يعيذنا منها .
وأحياناً نقول : " إننا بخير وإن الآثار مازالت محدودة " . ولا ندرك أن الآثار في نواه القلوب وفي ذهاب حساسية وشفافية الإيمان والقلب الذي قال الله عز وجل : {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً } .

وحديث واضح هذا بدأ يذهب بل يكاد يكون ذهابه غالباً .. إن لم نعتبر بهذا فلنعتبر للأمر المادي الملموس ، ولننظر إلى المجتمعات التي تنكبت هذا الطريق سواء كانت إسلاميةً أو غير إسلامية ، أما غير الإسلامية فظاهرة عندهم من الأسماء اللقطاء ، وعندهم من الأمراض الفتاكة ، وعندهم من الجرائم التي تحسب أعدادها بالثوانِ في كل ثانية جريمة كذا وكذا .
وعندهم من الأمراض التي فعلت بمفاعيل ما تعلمونه ، وعندهم فوق ذلك من نقص النشء ما كتبوا فيه .. هناك كتاب اسمه [ موت الغرب ] يذكرون فيه إحصاءات أن عدد الموتى أكثر من عدد المواليد ، وأن استمرار هذه المعدلات يعني أن هذه الشعوب ستنتهي وستتلاشى عددياً وحسياً .

فإذا نظرنا هناك ننظر إلى ما بلغت به هذه الموجات من سعار الشهوات ، وانفلات الأخلاق ، حتى وصلت إلى الشذوذ الجنسي بل وصلت إلى شذوذٍ لا تقبله البهائم .
وهناك جمعيات ومواقع تتحدث ، وأقول هذا لأني أعلم أن الناس لا بد أن يعلموه - وبعضهم يعلموه - يتحدث وتتكلم عن ممارسة الجنس مع البهائم والحيوانات ، ولهم بطاقات وعضويات ولهم أشياء عجيبة .
وأقول هذا سيقع - وقد وقع - وقد سمعنا في بلاد المسلمين كم من مجموعات قبض عليها وهي على مثل هذه الصور
؟ وكم من صورٍ هنا وهناك وما خفي كان أعظم ؟ إن لم نعتبر بهذا المنهج الرباني وأن مخالفته تضرنا ، فلنعتذر بالحقائق المرّة .

ولنعتبر حتى بواقعنا بقدر ما أخللنا وقصرنا ، بقدر ما بدأت تزيد عندنا نسبة الطلاق ، وتزيد عندنا نسبة اللقطاء ، وتزيد عندنا نسبة انحراف الشباب ، ويزيد عندنا نسبة تخفف وتقلل النساء والشابات من حدادهن وعفتهن ، وبقدر ما زادت نسب الطلاق وكثرت مشكلات الزواج وأصبحت هذه القضية الاجتماعية مما يتنادى بها الناس الخيرون والمصلحون ؛ لكي يتداركوا خلله ، ويطفئوا نيرانه ، ويسدوا أبوابه ، وهو منذر بخطر عظيم ، وشر وبلاء مستطير ، نسأل الله عز وجل أن يقينا إياها .

النداءات :
نداء نختم به لجميع الناس " نداء لولاة الأمر وأصحاب المسئوليات " أن يعطوا هذا الجانب أهميته ، وأن يحفظوا على الأمة أخلاقها وحيائها ، وعفة لسانها ، ورجولة شبابها بكل ما يستطيعون .

وللعلماء والدعاة أن يذكروا ، وأن يعظوا ، وأن يبسطوا أنفسهم وأوقاتهم للناس ؛ ليحلوا المشكلات ، ويدرءوا الشبهات ، ويسدوا أبواب الشهوات ، ويسعوا إلى كل ما يمكن أن يكون نافعاً في هذا الدور .

وللآباء والأمهات أن يتقوا الله في أسرهم وفي أبنائهم ، وأن لا يكونوا هم حملة الخناجر التي يطعنون بها عفة أبناءهم وحياءهم وطهرهم ونقاءهم ، وأن لا يكونوا السبب في دياثةٍ تلمّ بهم أو بأبنائهم ، ولا في انحراف وفحش وقبح - والعياذ بالله - يلمّ بنسائهم وأعراضهم .

وللشباب والشابات أن يحذروا ؛ فإن العاقبة في الدنيا قبل الآخرة مُرّة ، وإن الثمرة أقسى وأشد في ضررها من كل شيء ؛ لأن هذه المعاني المعنوية أخطر من كل الأضرار المادية التي قد تحل بالناس .
وأخيراً وليس أخراً وأولاً وثانياً الإعلام والتعليم .

نسأل اله عز وجل أن يحفظ لنا هذا الحصن الحصين ، وأن يحصن أبنائنا وبناتنا للعفة والحياء والطهر والنقاء ، وأن يحفظ لأسرنا ودّها ومحبتها ووصلها ، وصلتها بكتاب ربها ، واهتدائها بهدي رسولها صلى الله عليه وسلم ، ونسأله عز وجل أن يصرف عنا الفتن والمحن والخنا والزنا والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وأن يسلم قلوبنا ونفوسنا وعقولنا من هذه الشهوات والشبهات .. إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه ، والحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

Re: الأسرة في الإسلام الحصن الحصين (التقييم: 1)
بواسطة xzjkeerw في 22-12-1431 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)
ٌىîًٍهٍü ًُîيèêè يàًيèè ïîêîًèٍهëü çàًè رىîًٍهٍü îيëàéي زًîي يàٌëهنèه ٌêà÷àٍü ايàêîىٌٍâî ٌ شàêهًàىè 2 ٌىîًٍهٍü ًٍè لîمàٍûًے è ّàىàُàيٌêàے ِàًèِà آًهىے âهنüى ٌêà÷àٍü


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: الأسرة في الإسلام الحصن الحصين (التقييم: 1)
بواسطة dwqdww21 في 8-3-1432 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)
vertograd.ru shoesmaker.ru sverdlova-4.com gorodnissan.ru papernotebook.ru


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: الأسرة في الإسلام الحصن الحصين (التقييم: 1)
بواسطة dwqd1w21 في 26-3-1432 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)
Total War: SHOGUN 2 نàٍà âûُîنà ٌêà÷àٍü Heroes 6 ٌىîًٍهٍü îيëàéي زàéيà êًàٌيîé ïëàيهٍû


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: الأسرة في الإسلام الحصن الحصين (التقييم: 1)
بواسطة dwqd1w21 في 19-4-1432 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)
shift 2


[ الرد على هذا التعليق ]


شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768