Welcome to
الرئيسية تواصل معنا اخبر صديقك شارك بموضوع مواضيع للطباعة

دعم المقررات

منوعات

عناوين الدعم

مكون أصول الفقه
[ مكون أصول الفقه ]

·تعريف الإجماع وتحليله
·ركن الإجماع
·أنواع الإجمــاع
·أدلة حجية الإجمــاع الصريح
·أدلة نفاة الاحتجاج بالإجماع السكوتي
·أدلة المحتجين بالإجماع السكوتي
·شــــروط صحة الإجماع
·حكم الإجمــاع
·درجــات الإجمــاع

  
إضاءات حول موقف الصحابة من الحديث بعد وفاة الرسول
أرسل الموضوع بواسطة شبكة التربية الإسلامية في 4-11-1425 هـ
المكون:مكون الحديث
 
     روى أبو داود والترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية زيد بن ثابت : [ نضر الله أمرءاً سمع مقالتي فحفظها ووعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ]
وفي حديث آخر [ ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ]


 روى أبو داود والترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية زيد بن ثابت : [ نضر الله أمرءاً سمع مقالتي فحفظها ووعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ]
وفي حديث آخر [ ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ] وهكذا أوصى رسول الله صلى اله عليه وسلم صحبته بتبليغ السنة إلى من وراءهم مع التثبت فيما يروون [ كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ] فلم يكن بد من أن يصدع الصحابة بالأمر ويبلغوا أمانة الرسول إلى المسلمين ، وخصوصاً وقد تفرقوا في الأمصار وأصبحوا محل عناية التابعين والرحلة إليهم فكان التابعون يتتبعون أخبارهم ومواطنهم فيرحل إليهم من يرحل على بعد الشقة وعناء الأسفار .
    هذا كله كان عاملاً في انتشار الحديث وانتقاله إلى جمهور المسلمين .
بيد أن الصحابة كانوا متفاوتين في التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلة وكثرة ، فمن المقلين : الزبير ، وزيد بن أ رقم ، وعمران بن حصين .
    روي عن عبد الله بن الزبير أنه قال لأبيه : ( إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان ، فقال : أما إني لم أفارقه ولكن سمعته يقول : ( من كذب عليّ فليبوأ مقعده من النار ]) (أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب العلم ) .
ويروي أبن ماجه في سننه أن زيد بن أرقم كان يقال : حدثنا ، فيقول : كبرنا ونسينا ، والحديث عن رسول الله شديد ، ويقول السائب بن يزيد : صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث عن النبي صلى اله عليه وسلم حديثاً واحداً ، وكان أنس بن مالك يُتبع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( أو كما قال ) حذراً من الوقوع في خطأ لم يقصدوه ، ويظهر أن ذاكرتهم لم تكن من شأنها أن تسعفهم بإيراد الحديث على لفظه أ و وجهه الذي سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان من الاحتياط في دين الله عندهم أن لا يكونوا من المكثرين .
    ولقد أضيف إلى هذا رغبة عمر رضي الله عنه ألا يكثروا من ا لتحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام كي لا ينشغل الناس بالحديث عن القرآن ، والقرآن غض طري ، فما أحوج المسلمين إلى حفظه وتناقله ، والتثبت فيه ، والوقوف على دراسته ، روى الشعبي عن قرظة بن كعب قال : خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى  صرار فتوضأ فغسل اثنتين ثم قال : أتدرون لم مشيت معكم؟ قالوا : نعم نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيت معنا ، فقال : إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالحديث فتشغلوهم ، جوّدوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وامضوا وأنا شريككم ، فلما قدم قرظة قالوا : حدثنا ، قال نهانا عمر بن الخطاب .
    ومن الصحابة من كان يكثر الحديث عن الرسول ويستكثر منه أيضاً ، فأبو هريرة رضي الله عنه كان من أوعية الحديث التي فاضت على المسلمين فملأت بأخبار سول الله صلى الله عليه وسلم وأحاديثه صدورهم ومجالسهم ، وعبد الله بن عباس كان يطلب الحديث عند كبار الصحابة ويتحمل في سبيل ذلك عناء ومشقة ، أخرج ابن عبد البر عن ابن شهاب أن ابن عباس قال : كان يبلغنا الحديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فلو أشاء أن أرسل إليه حتى يجيئني فيحدثني فعلت ، ولكن كنت أذهب إليه فأقيل على بابه حتى يخرج إليّ فيحدثني .
    وهكذا لقي في سبيل الحديث من العنا ما لقي إلى أن استوعب ما عند من لقيهم من الصحابة من حديث ،  فأخذ يبثه غير متزمت ولا مقل ، ويظهر أنه أقل من  التحديث بعد ذلك حين بدأ الوضع في الحديث ، فقد أخرج مسلم في مقدمة صحيحه أن بشير بن كعب جاء إلى ابن عباس فجعل يحدثه فقال له ابن عباس : عد لحديث كذا وكذا ، فعاد له ، فقال : ما أدري أعرفت حديثي كله ؟ أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا ؟فقال ابن عباس : إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يكذب عليه ، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه .
    ومهما يكن من إكثار بعض الصحابة التحديث عن رسول الله ، فقد كان ذلك قليلاً في عصري الشيخين أبي بكر وعمر ، إذ كانت خطتهما حمل المسلم على التثبت في الحديث من جهة ، وحمل المسلمين على العناية بالقرآن أولاً من جهة أخرى ، قيل لأبي هريرة : أكنت تحدث في زمن عمر هكذا ؟ قال : لو كنت أحدث في زمن عمر مثل ما أحدثكم لضربني بالدرة .
من كتاب السنة ومكانتها في التشريع .

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768