أهلية الإجمــاع
التاريخ: 16-10-1426 هـ
تصنيف المواضيع: مكون أصول الفقه




 

أهلية الإجمــاع

 

اشترط الفقهاء في الذين يقبل إجماعهم شرطين اثنين، هما:

الاجتهاد:

لأن الحكم المجمع عليه إما أن يكون دليله قطعيا أو ظنيا،  فإن كان دليله قطعيا فإنه يقبل فيه المجتهد وغير المجتهد، لأن هذا الحكم لا محل للاجتهاد فيه، إ ذ الاجتهاد محله الأدلة الظنية، أما الأدلة القطعية فلا محل للاجتهاد فيها،  لأن مخالفتها ممنوعة مطلقا، ولكن هذا ليس من باب الإجماع في شيء، لأن الحكم ثابت بالدليل القطعي الأول لا بالإجماع، فكان الإجماع وجوده كعدمه.

وإما أن يكون دليل الحكم المجمع عليه ظنيا، أي فيه مجال للاجتهاد والرأي، فهذا لا يقبل فيه إلا المجتهدون، لأنه لا عبرة برأي غيرهم.

وشروط الاجتهاد مبسوطة في كتب الأصول، ولا محل هنا لشرحها وتوضيحها.

 

-الخلو عن كل فسق أو بدعة، والفسق هو ارتكاب الكبائر والإصرار على الصغائر، وهو مورث للتهمة مسقط للعدالة، أما البدعة فهي هنا كل جديد على الدين ليس على سَننه. والمبتدع على أحد شيئين، إما متعصب أو سفيه،  فإن كان وافر العقل عالما بقبح بدعته مصرا عليها فهو المتعصب، وإن كان غير وافر العقل، وغير عالم بقبح بدعته، فهو السفيه، والمتعصب ساقط العدالة غير مأمون، وكذلك السفيه، فإنه سيء التفكير، لأن السفه خفة واضطراب يحملانه على فعل ما يخالف للعقل، لقلة التأمل،  ولذلك لم يكن هذا من أهل الإجماع.







هذه الموضوع من موقع شبكة التربية الإسلامية الشاملة أقسام ثاني باك
http://2bac.medharweb.net

عنوان الرابط لهذه الموضوع:
http://2bac.medharweb.net/modules.php?name=News&file=article&sid=221