إضاءات حول التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي
التاريخ: 13-10-1425 هـ
تصنيف المواضيع: مكون القرآن


أقسام التفسير
 التفسير المعتد به عند جمهور العلماء ينقسم إلى قسمين هما :
               (1)التفسير بالمأثور          (2)التفسير بالرأي


 التفسير بالمأثور
تعريفه: هو ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته وما نقل بالرواية الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم وعن التابعين، من كل ما هو بيان وتوضيح لمراد اللّه تعالى من نصوص كتابه الكريم
أهميته: (التفسير بالمأثور أساس التفسير لأن أغلب العلوم التي يقوم عليها التفسير تنبثق من التفسير بالمأثور كعلم القراءات والناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، وفضائل القرآن والوقف والابتداء، والمجمل والمبين، والمطلق والمقيد، والخاص والعام، والمكي والمدني، وكثير من علم غريب القرآن وكل هذه المعارف لا تؤخذ إلاّ بالنقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم)
(ولا يخفى أن قيمة التفسير بالمأثور، هي قيمة كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من السنن والأحاديث. فقد كان عليه الصلاة والسلام هو المفسر الأول للقرآن، قال تعالى: {وأنزلنا إِلَيْكَ الذِكْرَ لِتُبَيّنَ لِلنَّاس مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ}
والصحابة رضي الله عنهم كانوا كلما أشكلت عليهم آية من كتاب الله تعالى، رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم  في تفسيرها وبيان معانيها، ويبين عليه الصلاة والسلام لهم من الآيات ما يحتاجون إلى بيانه)


 
التفسير بالرأي
(يطلق الرأي على الاعتقاد، وعلى الاجتهاد، وعلى القياس والمراد بالرأي هنا الاجتهاد، وعليه يكون تعريف التفسير بالرأي كالآتي: هو: عبارة عن تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة المفسر لكلام العرب ومناحيهم في القول، ومعرفته للأَلفاظ العربية ووجوه دلالتها، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي ووقوفه على أسباب النزول، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن، وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر)
أقسامه:  ينقسم التفسير بالرأي إلى قسمين هما:
(أ) التفسير بالرأي المحمود وهو: (التفسير المبني على المعرفة الكافية بالعلوم اللغوية، والقواعد الشرعية، والأصولية، وعلم السننِ والأحاديث، ولا يعارض نقلاً صحيحاً، ولا عقلاً سليماً، ولا علماً يقيناً ثابتاَ مستقراً، مع بذل غاية الوسع في البحث والاجتهاد والمبالغة في تحري الحق والصواب، وتجريد النفس من الهوى، والاستحسان بغير دليل، ومع مراقبة الله غاية المراقبة في كل ما يقول) . وحكم هذا القسم جائز.
العلوم التي لابد منها للمفسر:
اشترط العلماء للتفسير بالرأي المحمود أن يكون المفسر جامعاً للعلوم التي يحتاج إليها المفسر وهي كالآتي:
1- اللغة: لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها بحسب الموضع.
2- النحو: لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإِعراب فلابد من اعتباره.
3- التصريف: لأن به تعرف الأبنية والصيغ.
4- الاشتقاق: لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفين اختلف باختلافهما.
5- 6- 7- المعاني، والبيان، والبديع: لأنه يعرف بالأول خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى، وبالثاني خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها، وبالثالث وجوه تحسين الكلام، وهذه العلوم الثلاثة هي علوم البلاغة، وهي من أعظم أركان المفسر، لأنه لابد له من مراعاة ما يقتضيه الإِعجاز وإنما يدرك بهذه العلوم.
8- علم القراءات: لأن به يعرف كيفية النطق بالقرآن الكريم وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض.
9- أصول الدين: ليعرف وهو يفسر القرآن ما يجب للّه وما يستحيل عليه. وما يجوز.
10- أصول الفقه:  إذ به يعرف وجه الاستدلال على الأحكام والاستنباط.
11- أسباب النزول والقصص: إذ بسبب النزول يعرف معنى الآية المنزلة فيه بحسب ما أنزلت فيه.
12- الناسخ والمنسوخ: ليعلم المحكم من غيره.
13- الفقه.
14- الأحاديث المبينة: لتفسير المجمل والمبهم.
قال ابن أبي الدنيا: "فهذه العلوم هي كالآلة للمفسر لا يكون مفسراً إلاّ بتحصيلها فمن فسر القرآن بدونها كان مفسراً بالرأي المنهي عنه، وإذا فسر مع حصولها فذاك التفسير المحمود، والصحابة والتابعون كان عندهم علم العربية بالطبع لا بالاكتساب، واستفادوا العلوم الأخرى من النبي صلى الله عليه وسلم".
 
(ب) التفسير بالرأي المذموم:
 
قال ابن النقيب: جملة ما تحصل في معنى التفسير بالرأي خمسة أقوال:
الأول: التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير.
الثاني: تفسير المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله.
الثالث: التفسير المقرر للمذهب الفاسد بأن يجعل المذهب أصلاً والتفسير تابعاً فيرد إليه بأي طريق أمكن وإن كان ضعيفاً.
الرابع: التفسير أن مراد اللّه كذا على القطع من غير دليل.
الخامس: التفسير بالاستحسان والهوى


س 1: ينقسم التفسير إلى قسمين أذكرهما.
س 2: عرف التفسير بالمأثور وبين أهميته.
س 3: أذكر ثلاثة مؤلفات للتفسير بالمأثور مع ذكر مؤلفيها.
س 4: عرف التفسير بالرأي.
س 5: للتفسير بالرأي قسمان أذكرهما مع بيان حكم كل منهما.
س 6: أذكر ثمانية من العلوم التي تشترط للتفسير بالرأي المحمود.
س 7: لماذا كانت العلوم التالية مما يحتاج إليها المفسر:
أ ـ اللغة؟         ب ـ أصول الفقه؟         جـ ـ أسباب النزول؟
س 8:  أذكر ثلاثة مؤلفات للتفسير بالرأي مع ذكر مؤلفيها.
س 9:  . أذكر ثلاثة مؤلفات جمعت بين التفسير بالمأثور والرأي.

 
 
 






هذه الموضوع من موقع شبكة التربية الإسلامية الشاملة أقسام ثاني باك
http://2bac.medharweb.net

عنوان الرابط لهذه الموضوع:
http://2bac.medharweb.net/modules.php?name=News&file=article&sid=139